منتدى علمى و أدبى ورياضى

    مقدمة قصة الأيام لطه حسين

    شاطر

    adel elshamy

    عدد المساهمات: 26
    تاريخ التسجيل: 31/07/2010
    العمر: 53

    مقدمة قصة الأيام لطه حسين

    مُساهمة  adel elshamy في السبت يوليو 31, 2010 8:07 am

    مقدمة قصة الأيام
    س1: ما سمات أسلوب طه حسين؟
    1-الاعتماد علي الإيقاع الموسيقي بين الجمل و الرنين
    2-الاعتماد علي مخاطبة القارئ ومحاورته
    3-الموضوعية أي المحايدة لا الذاتية والتأثيرية
    4-التحدث عن نفسه بضمير الغائب(هو)(الصبي)
    5- الاعتماد علي الحواس في الوصف الدقيق المتناهي
    س2: كيف يتحدث طه حسين إلي قارئه أكثر مما يكتب إاليه؟
    وذلك عن طريق الوسائل الآتية:
    1-الاعتماد علي مخاطبة القارئ ومحاورته
    2-التأثير في القارئ بكل الوسائل الممكنة وكأن القارئ يستمع إلي صوته منصتا
    س3: ما أبرز ما يميز لغة طه حسين؟وما مصادرها؟ اذكر مثال؟
    إن أبرز ما يميز لغة طه حسين: أنها تتمتع بإيقاع موسيقي بين الجمل
    *مصادر الموسيقى :
    1-الجمل القصيرة 2- اللوازم الأسلوبية المتكررة (الكلمات المتكررة في أسلوبه)
    *ومن أمثلة ذلك:
    تكراره اللافت للنظر للفعل (يذكر ولا يذكر) وفعل (يرجح )كما في الافتتاحية
    س4: ما الطريقة التي عبر بها الكاتب عن نفسه في سيرته الذاتية؟ وما أسباب ذلك؟
    كان يتحدث عن نفسه بضمير الغائب ولا يتحدث بضمير المتكلم وقد يسمي نفسه صاحبنا أو
    الفتي والسبب في ذلك: أنه كان يريد إضفاء الموضوعية والحيادية علي قصة ذاتية
    س5: ما منزلة طه حسين بين كتاب أدبنا الحديث؟
    يقع طه حسين علي رأس الكتاب ذوي الأسلوب المميز في الأدب العربي , فله أسلوبه المميز
    الذي لا تخطئه العين ولا الأذن

    س6: في أي شيء اعتمد الكاتب علي حاسة السمع؟
    لقد اعتمد عليها في ترجمة الأصوات وفي رسم عالمه القصصي بدقه في صورة مؤثرة في
    ذهن القارئ*مثال ذلك:
    رسمه لمعالم قريته من خلال
    - صوت العودة من الحقول في المساء
    - صوت الشاعر ومن يحيطون به
    - صوت الديكة والدجاج
    - صوت النساء العائدات إلي بيوتهن وقد ملأن جرارهن
    س7: ما دوافع المؤلفين لكتابة سيرهم الذاتية؟
    1- الحنين إلي الطفولة السعيدة
    2- مراجعة الذات والتاريخ
    3- تقديم نموذج يحتذي به الشباب
    4- الإعلان عن تحدي الحاضر والانتقام منه ( تخص طه حسين)
    س8: من أي فنون الأدب قصة الأيام؟وما الفائدة من دراسة السيرة الذاتية؟
    من فن السيرة الذاتية , والهدف منها تعليم القارئ , وذلك عن طريق نقل خبرات المؤلف الواسعة إلى الناس .









    السيرة الذاتية
    س10: كيف تكتب السيرة الذاتية؟
    1- يعتمد المؤلف علي الذاكرة في استرجاع الماضي والذكريات لا ينقل من كتب أو مراجع
    فإذا كان الحاضر قاتما فإنه يسترجع الذكريات الأليمة وإن كان سع يدا فإنه يسترجع الذكريات
    الجميلة (ذاكرة الأطفال)
    2- استخدام الخيال أحيانا لسد الثغرات والفجوات التي تسقط منه في الأحداث
    س11: أوجد تعريفا للسيرة الذاتية؟
    هي فن من فنون الأدب مثلها مثل الشعر والرواية والقصة القصيرة , أو هي قصة حياة مؤلف يرويها بنفسه نثرا ويعتمد علي ذاكرته في استعادة تفاصيلها
    س12: فيم تختلف السيرة الذاتية عن باقي الفنون؟
    هي لا تقوم علي الخيال وحده وإنما ترتبط ارتباطا وثيقا بحياة مؤلفها , والواقع الذي عاش فيه
    س13: ما علاقة أحداث وصور السيرة الذاتية بالحاضر؟
    إن السيرة الذاتية تتلون بالحاضر وتتحرك بدوافعه فإذا كان الحاضر قاتما فإن الكاتب
    يسترجع الذكريات الأليمة وإن كان الحاضر سعيدا فإنه يسترجع الذكريات السعيدة الجميلة
    س14: ما علاقة السيرة الذاتية بنشأة الرواية العربية الحديثة؟
    لقد لعبت السيرة الذاتية دورا أساسيا في ذلك حيث:
    1- اتجه كتاب الأدب العربي الحديث إلي كتابة سيرهم الذاتية في صورة روايات
    2- احتلت روايات السيرة الذاتية للرواد مكانا راسخا وأصبحت علامات في الأدب العربي
    س15: ما رأيك في عنوان الأيام؟
    أري أن العنوان دقيق ومناسب فهو يتناسب مع مفهوم السيرة الذاتية فالمؤلف لا يؤرخ لحياته
    كلها بل يقف عند الأيام المؤثرة في حياته معتمدا علي ذاكرته
    س16: ضع عنوانا من عندك لقصة الأيام
    - العنوان هو ( قاهر الظلام ) وذلك لأنه قهر الإعاقة والعجز والصعوبات والتحديات حتى حصل على أرقي الدرجات العلمية ( دكتوراه في فلسفة ابن خلدون_ ماجستير في أبي العلاء المعري_ رئيسا للجامعة المصرية _ وزيرا للمعارف _ عميد الأدب العربي)
    س17: طه حسين بين الأصالة والمعاصرة ......ناقش ذلك
    1-الأصالة:
    تمثلت في حفظه للقرآن الكريم ودراسته في الأزهر للعلوم الشرعية واللغوية
    2-المعاصرة:
    تمثلت في دراسته للآداب الفرنسية واللاتينية أثناء بعثته إلي فرنسا
    *أثر ذلك عليه:
    جعله وسطيا في فكره موضوعيا في نقده ومؤلفاته , صدره رحب وأفقه واسع يقبل النقد ولا يتنافر مع الآخرين
    س18: اذكر بعض مؤلفات الدكتور طه حسين.
    الفتنة الكبرى- علي هامش السيرة - حديث الأربعاء- دعاء الكروان











    (1)خيالات طفل
    يوم مجهول:
    لا يذكر الطفل لهذا اليوم اسما ولا يستطيع أن يعرف له وقتا محددا , وإنما يقرب هذه الذكرى تقريبا , ويرجح أن ذلك الوقت يقع في الفجر أو العشاء , ذلك لأن وجهه في ذلك اليوم المجهول تلقى شيء من الهواء الخفيف البارد الذي لم تمسه حرارة الشمس , كما أنه يذكر أنه تلقى نورا هادئا خفيفا تغطي الظلمة جوانبه , وما يؤكد أن هذا الوقت كان في الفجر أو العشاء أن الصبي لم يشعر بحركة قوية , وإنما كان يشعر بحركة ضعيفة مقبلة على النوم أو مستيقظة منه .
    السياج والأرنب من ذكريات الطفولة:
    لم يبقى لهذا الصبي من ذكريات هذا اليوم المجهول سوى ذكرى السياج الطويل من القصب والذي كان يحيط بالبيت وليس بينه وبين الباب إلا خطوات قصار , فهو -السياج- أطول من قامة الصبي قليلا فلا يستطيع أن يثب من فوقه, وكان قصبه متقارب لدرجة التلاصق لدرجة تمنعه من الانسلال من بين قصبه , وكان ممتدا عن شماله إلى حيث لا يعلم له نهاية, وعن يمينه إلى حيث قناة بعيدة , كان لها في خياله تأثيرا عظيم .
    وكذلك يذكر من ذلك اليوم الأرانب التي كان يحسدها على قدرتها على الوثب خارج السياج , أو الانسياب من بين قصبه , والخروج من البيت متى شاءت لتأكل ما وراءه من نباتات . ويذكر الصبي من هذه النباتات الكرنب خاصة .
    أو قات التفكير وصوت الشاعر:
    وكذلك فإن الصبي كان يذكر من هذا اليوم أنه كان يحب الخروج من البيت بعد غروب الشمس , وبخاصة بعد أن يتعشى الناس , فكان يعتمد على قصب السياج , وتأخذه التأملات والأفكار بعيدا عن أرض الواقع فلا يرده إلى الواقع إلا صوت الشاعر الذي كان يجلس على شماله الصبي , ويلتف حوله الناس يستمعون إلى إنشاده وحكاياته عن أبي زيد الهلالي والزناتي خليفة ودياب.
    فتجد أن كل الناس سكوت فلا تسمع لهم صوتا إلا حين يستخفهم الطرب , أو تستفزهم الشهوة , فيتمارون ويتخاصمون , فيسكت الشاعر حتى يصمتوا بعد وقت طويل أو قصير ثم يكمل إنشاده بنغمة عذبة لا تكاد تتغير.
    ذكريات أليمة :
    ويذكر الصبي أنه ما خرج يوما إلى السياج إلا وشعر بحسرة لاذعة , وذلك أنه كان يعرف أنه بمجرد الخروج فإن أخته ستقطع عليه نشوة استماعه إلى إنشاد الشاعر , وذلك أنها ستدعوه للدخول فيأبى وبالتالي ستخرج إليه وتحمله بالقوة وتجري به إلى أمه , حيث تضع رأسه على فخذي أمه فتفتح له عينيه المظلمتين وتقطر فيهما ذلك السائل الذي يؤذي عينيه ولا يجدي في شيء ,وهو وإن كان يشعر بألم شديد إلا أنه لم يكن يبكي ولم يكن يشكو , وذلك أنه لم يرد أن يكون كأخته الصغيرة التي دائما ما تبكي بكاء وتشكو .
    ثم تنقله أخته إلى زاوية في حجرة صغيرة لكي ينام على حصير مبسوط في الأرض فوقها لحافا وتلقى عليه لحافا آخر وتتركه في حسراته , حتى أنه من شدة الحسرة كان يمد سمعه كأنه يريد أن يخترق الحائط لعله يسمع بعضا من تلك النغمات الحلوة التي يرددها الشاعر .
    ولا يصرفه عن تلك الحسرة إلا النوم , فما يشعر إلا وقد استيقظ والناس نيام وإخوته بجانبه يغطون في النوم غطا شديدا , فيكشف اللحاف عن وجهه بين التردد والخوف لأنه كان يخاف أن ينام مكشوف الوجه.
    أوهام وتصورات ومخاوف أثناء النوم
    فقد كان الصبي الصغير واثقا بأنه لو كشف وجهه أو أخرج أحد أطرافه من تحت اللحاف لعبث بها أحد العفاريت التي تملأ كل أرجاء البيت , والتي لا تهبط تحت الأرض إلا بعد بزوغ الشمس فإذا جاء الليل وأوى الناس إلى مضاجعهم وهدأت الأصوات خرج العفاريت من تحت الأرض وملأت الفضاء حركة وأضطرابا وتهامسا وصياحا .
    الاستيقاظ فجرا والضوضاء التي كان يصنعها.
    كان الصبي كثيرا ما يستيقظ فجرا فيسمع صياح الديكة والدجاج ويجتهد في أن يميز بين هذه الأصوات , فكان يرى أن بعضها أصوات لديكة حقيقية والبعض الآخر ما هو إلا أصوات للعفاريت التي تقلد الديكة , ولكنه لم يكن يخاف من أصوات العفاريت , وذلك أنها كانمت تأتيه من بعيد .
    ولكن خوفه الأكبر إنما كان ينبع من تلك الأصوات التي تصدر ضئيلة وضعيفة من زوايا الحجرة , يمثل بعضها أزيز المرجل , يغلي على النار , وأصوات حركة المتاع حينما ينقل من مكان لآخر , وكذلك كان يخاف من صوت الحطب حينما يقسم أو يتحطم .
    بل إن الخوف وصل به إلى درجة توهم بعض الأشياء التي لم يكن لها أساس من الواقع , فهو يتوهم هناك من يقف على باب الحجرة يسده عليه سدا منيعا , وهذا الشخص يقوم بحركات مختلفة وغريبة تشبه لحد كبير حركة المتصوفة في حلقات الذكر .
    هذه المخاوف والأشباح التي كان يشعر بها الصبي لم يجد له حصن منها سوى ذلك اللحاف الذي يلفه حول وجهه , دون أن يدع بينه وبين الهواء منفذ أو ثغرة , فقد كان واثقا كل الثقة بأنه لو تر ثغرة ولو صغيرة فإن العفريت لابد أن يدخل منها العفريت يده إليه .
    ولذلك كان يقضي ليله في هذه المخاوف والأوهام والأهوال إلا حينما يغلبه النوم , فينام قليلا وسرعان ما يستيقظ ليكمل رحلة المخاوف والأوهام ,ولا تستقر من الخوف إلا حينما يسمع أصوات النساء وهن يتغنين (الله ياليل الله......) فهنا يعرف أن الفجر قد حضر وأن العفاريت قد هربت إلى تحت الأرض وهنا يتحول هو إلى عفريت ,فيظل يتحدث غلى نفسه بصوت عال ويتغنى بما يحفظ من أناشيد ويغمز إخوته حتى يوقظهم جميعا .
    ويظل يلعب معهم حتى تتعالى أصواتهم وصيحاتهم , ولا يوقفهم عنها إلا صوت الشيخ الذي استيقظ لصلاة الفجر وقراءة ورده من القرآن وشرب القهوة , فإذا ما أغلق الباب وراء الشيخ بعد خروجه عادت الصيحات واللعب حتى يختلط بالطيور والماشية التي في البيت
    اللغويات
    - يرجِّح: يؤيد - تغشى : تغطي - حواشيه : جوانبه ، أطرافه م حاشية - يأنس : المراد يحس - السياج : السور ، ما يحاط بالحديقة من حائط أو شوك ج أسياج ، أَسْوِجَة ، سُوج مادتها [س ي ج] - ينْسَلَّ من المكان: يخرج منه خُفْيَة - ثناياه : داخله ، منعطفاته م ثنية - يعتمد : يستند - يستخفهم : يهزهم ، يثيرهم - يتمارون : يتجادلون - لغطهم : ضجتهم ، جَلَبتهم ج أْلغاط - الثُمامة : عشب من الفصيلة النجيلية ج الثمام - تعـدو : تجري ، تنطلق- تعمد : تقصد - يجدي : ينفع ويفيد - بكَّاء شكَّاء : صيغة مبالغة بمعنى : كثير البكاء والشكوى - تَذَره : تتركه ، تدعه - الغطيط : صوت النائم (الشخير) - تعمر أقطار البيت : تملأ نواحيه - أرجاءه : جوانبه م رجا - أوت : ذهبت ، اختفت- كهفها : أي مكان غروبها - أوت إلى كهفها : أي غربت- السُرُج: المصابيح م سِراج - يحفل : يهتم ، يبالي- يهابها : يخافها ، يخشاها- المرجل : القِدر وأزيزه صوته ج مراجل- ينقصم : يتحطم وينكسر - يدع : يترك - السَّحَر : آخرُ الليل قبيل الفجر ج أسحَار .بينما (السِّحْر) : كل أمر يخفي سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع. الأوجال : المخاوف- بـزغ : ظهـر ، لاح- استحال : تحوَّل × ثبت- العجيج : الصياح ورفع الصوت - دعاؤه : نداؤه ج أدعية - تخفت : تسكن وتضعف وتهـدأ - الوِرْد : جزء من القرآن أو الذكر يتلوه المسلم ج أوراد - انسابت : جرت وجالـت وتحركت .
    المناقشة
    1- "وكثيرًا ما يستيقظ فيسمع تجاوب الديكة، وتصايح الدجاج ، ويجتهد فى أن يميز بين هذه الأصوات المختلفة فأما بعضها فكان أصوات ديكة حقًا وأما بعضها الآخر فكانت أصوات عفاريت تتشكل بأشكال الديكة وتقلدها عبثًا وكيدًا"
    أ- اختر الإجابة الصحيحة لما يلى:
    - بين تجاوب وتصايح (ترادف - تنويع - تفسير)
    - مقابل عبثًا: ( جدًا - عزمًا - شجاعة)
    - مرادف (كيدًا): (مكرًا - ظلمًا - خوفًا)
    ب- ما الأصوات المتنوعة التى كان يسمعها الفتى؟ جـ- علل: - كان الصبى يحب الخروج من الدار بعد العشاء.
    - كانت الحسرة تتملك الصبى كل ليلة عندما يقف عند السياج.
    2- ماذا كان يتمثل الصبى على باب حجرته؟ وما الشعور الذى كان يتملكه؟ 2: (وتلقى عليه لحافًا آخر وتذره وإن فى نفسه لحسرات وإنه ليمد سمعه مدًا يكاد يخترق به الحائط لعله يستطيع أن يصله بهذه النغمات الحلوة التى يرددها الشاعر فى الهواء الطلق تحت السماء).
    أ- هات مرادف (تذره) وأعرب (مدًا) ب- مَنْ التى ألقت على الصبى لحافًا؟ وما شعوره آنذاك؟
    جـ- ماذا تعرف عن الشاعر؟ وما الدليل على أن الصبى تعلق بإنشاده والاستماع إليه؟
    د: وصف الكاتب سياج الدار بصفات عديدة وارتبط فى مخيلته بذكريات متنوعة. وضح ذلك؟
    هـ- ماذا كان يتمثل الصبى على باب حجرته؟ وما الشعور الذى كان يتملكه؟ 3: وأكبر ظنه أن هذا الوقت كان يقع من ذلك اليوم فى فجره أو فى عشائه يرجح ذلك لأنه يذكر أن وجهه تلقى فى ذلك الوقت هواء فيه شىء من البرد الخفيف الذى لم تذهب به حرارة الشمس يرجح ذلك.
    أ- مقابل ظنه (تأييده - يقينه - ترجيحه)
    جمع (الخفيف): (الخفاف - الخفف - الأخفة)
    الأيام: قصة (خيال علمى - رومانسية - سيرة ذاتية) ب- ما الأدلة التى ساقها الكاتب لترجيح ظنه فى وقت خروجه؟
    جـ- علل:- يحسد الصبي الأرانب./ لم يشكو الصبي عندما كانت تضع له أمه السائل في عينيه

    (2) ذاكرة صبي
    حقيقة القناة :
    كان الصبي مطمأنا إلى أن الدنيا تنتهي عن يمينه بهذه القناة , التي لم يكن بينه وبينها إلا خطوات قليله.....ولم لا تنتهي الدنيا بالنسبة لصبي أعمي عندها وهو لا يعرف عنها شيء , فلم يكن يعرف أن عرض هذه القناة ضئيل( صغير/ج/ضِئال ضُؤلاء) بحيث يستطيع الشاب النشيط أن يقفز من إحدى حافتيها إلى الحافة الأخرى , كما لم يكن يعرف أن حياة الناس والنبات والحيوان مستمرة فيما بعد القناة كما هي قبلها ,ولم يكن يعرف أن الرجل يستطيع أن يعبرها دون أن يصل الماء إلى إبطيه (هو ما تحت ذراع الإنسان عند ملتقى الكتف) , وكذلك لم يمن يعرف أن الماء ينقطع عن هذه القناة من وقت آخر فتصبح مجرد حفرة مستطيلة يستطيع الصبيان أن ينزلوا إليها فيبحثوا عن الأسماك التي ماتت بسبب انقطاع الماء عنها .
    القناة في خيال الصبي :
    لم يٌقدر الصبي كل ما سبق بل كان يعلم علم اليقين أنها عالم آخر غير ذلك العالم الذي يعيش فيه , فكان يظن أن عالم القناة عالم تغمره (تملؤه) كائنات غريبة , من هذه الكائنات التماسيح التي تزدري (تبتلع) الناس ازدرارا , والمسحورون الذين يعيشون تحت الماء ليلا ونهارا , فإذا أشرقت الشمس أو غربت خرجوا ليتنسمون الهواء(يتشممون النسيم العليل) وهم بذلك خطر على الأطفال وفتنة للنساء الرجال .
    الفتى وخاتم سليمان :
    ولعل من هذه الكائنات العجيبة أيضا الأسماك الطوال العراض , والتي لا تظفر (تحصل وتجد) بطفل إلا وابتلعته على الفور , وقد يتاح لبعض هؤلاء الأطفال أن يجدوا في بطنها خاتم سليمان , ذلك الخاتم الذي إذا لبسه إنسان فإنه يُخرج له خادمين من الجن يقضيان له كل حوائجه ,هذا الخاتم كان ملك سيدنا سليمان وبه سخر الجن والرياح وما يشاء من قوى الطبيعة المختلفة .
    لقد كان أحب شيء لهذا الطفل أن يهبط إلى هذه القناة فتبتلعه إحدى هذه الأسماك , فيجد في بطنها ذلك الخاتم , ولكنه كان يخشى من الأهوال التي قد تحدث له في الطريق لهذا الخاتم
    وبالفعل هو في حاجة شديدة لمثل ذلك الخاتم وخادميه , على الأقل لكي يعرف ما راء هذه القناة من عجائب وأشياء غريبة .

    مخاطر على شاطئ القناة من كل ناحية :
    وهل كان يستطيع أن يبلو (يختبر) حقيقة القناة ؟ بالطبع لا فقد كانت القناة محفوفة (محاطة ) بالمخاطر عن يمينه وشماله ,
    فأما عن يمينه فقد كان هناك (العدويون) وهم قوم من الصعيد يعيشون في دار كبيرة يحرسها كلبان عظيمان , لا ينقطع نباحهما , وقد كثر حديث الناس عن هذين الكلبين , فلا ينجو منهما أحد من المارة إلا بعد عناء ومشقة .
    وأما عن شماله فقد كان هناك قاتل يدعى (سعيد الأعرابي) وامرأته (كوابس) , وها مشهوران بشرهما ومكرهما وحرصهما على سفك الدماء. وقد كانت امرأته تضع في إحدى فتحتي أنفها حلق كبير , كانت دائما ما تتردد على بيت صاحبنا فتقبله وتؤذيه بهذا الحق الكبير
    لذلك لم يكن يستطيع أن يقترب من القناة ليعرف حقيقتها . ورغم ذلك فقد كان يجد في دنياه الضيقة كثير من ألوان العبث والتسلية التي تملأ كل نهاره .
    ذاكرة الإنسان وأحداث الطفولة :
    ويتعجب الكاتب كل العجب من ذاكرة الأطفال أو ذاكرة الإنسان عموما , وذلك أن الإنسان كلما حاول أن يتذكر بعض أحداث الطفولة فإنه يذكر بعضها واضحا جليا كأنه لم يمضي بينه وبين الحدث من الوقت شيء , وبعض الذكريات الأخرى تمحى كأنها لم تكن .
    فالصبي يذكر كل تلك الأحداث من سياج وقناة وسعيد وامرأته كوابس , ويذكر كذلك العدويين وكلبيهما , ولكنه لا يذكر أي شيء عن مصير كل ذلك , كأنه نام ليلة وأصبح لا يجد شيء من هذه الذكريات , ولكنه يجد أماكنها وقد أعيد تنظيمها من جديد , بيوت قائمة وشوارع منظمة تنحدر كلها من جسر القناة ممتدة امتدادا قصيرا من الشمال للجنوب , ويذكر كثيرا من الأشخاص الذين سكنوا هذه الأماكن من رجال ونساء وأطفال كانوا يعبثون في هذه الشوارع .
    ومن ذكرياته أيضا أنه كان يستطيع أن يتقد يمينا وشمال إلى القناة دون أن يخشى سعيد وامرأته أو العدويين وكلبيهما , ويذكر كذلك أنه كان يقضي ساعات من نهاره على هذه القناة يستمتع بما يسمع من نغمات (حسن) الشاعر وهو يرفع الماء بشادوفه ليروي الأرض على الشاطئ الأخر من القناة .

    الصبي يعبر القناة :
    وكذلك يذكر أنه عبر القناة أكثر من مرة على كتف أحد إخوته , دون أن يحتاج إلى خاتم سليمان , وكان يذهب كثيرا إلى ما وراء القناة ليأكل من شجر التوت المزروع هناك , وكذلك فإنه يذكر أنه تقدم عن يمينه أكثر من مرة إلى حيث حديقة (المعلم) فأكل من تفاحها اللذيذ , وقطف له منها ريحان ونعناع .
    ولكنه عاجز كل العجز أن يتذكر كيف تحول كل ذلك وأصبح على ما هو عليه الآن .
    اللغويات
    - ضئيل : صغير ج ضِئال وضُؤَلاء - الرخوة : اللينة × الصلبة - تعمره : تملؤه وتعيش فيه × تهجره - تُحْصَى : تُعَـد - تزدرد : تبتلع ، تمص × تلفظ - المسحورون : الذين سحرهم الجن في أوهام الفلاحين - طفوا : علوا وارتفعوا - يتنسمون : يتشممون النسيم العليل - يسخِّر : يُذلل ، يُخضع - يتختَّم : يلبس الخاتم- الأهوال : المخاوف المفزعة م هَول - يبلو : يختبر ويجرب - محفوفاً : محاطاً ، مكتنف بـ- تروعه : تخيفه ، تفزعه- تختلف إلى الدار : تتردد عليها - استعراض : استعادة - تنبسط : تمتد وتتسع .
    تدريبات
    (ولكن ذاكرة الأطفال غريبة أو قُل : إن ذاكرة الإنسان غريبة حين تحاول استعراض حوادث الطفولة فهي تتمثل بعض هذه الحوادث واضحاً جليًّا ، كأن لم يمض بينها وبينه من الوقت شيء ثم يمحى منها بعضها الآخر كأن لم يكن بينها وبينه عهد) .
    (أ) - مرادف (استعراض) : ........ ، مضاد (جلياً) : ......... ، والمراد بـ (يمحى)..........
    (ب) - عبر الكاتب عن تعجبه من ذاكرة الطفولة ، فما وجه الغرابة فيها ؟
    (جـ) - لماذا كان الكاتب في طفولته يتمنى نزول القناة ؟
    (د) - ماذا تعرف عن كل من "العدويين" و"سعيد الأعرابي" ؟
    س2: (لم يكن يرى عرض هذه القناة، ولم يكن يقدر أن هذا العرض ضئيل بحيث يستطيع الشاب النشيط أن يثب من إحدى الحافتين فبلغ الأخرى ولم يكن يقدر أن حياة الناس والحيوان والنبات تتصل من وراء هذه القناة).
    أ- اختر الإجابة الصحيحة مما بين القوسين:
    - مرادف يقدر (يحب - يستوضح - يتوقع)
    - مقابل تتصل ( تنقطع - تتوقع - تثبت)
    ب- ما حقيقة القناة فى عقل الصبى؟
    جـ- بم تفسر: - رغبة الصبى فى الهبوط إلى القناة.
    س3- على أنه لم يكن يستطيع أن يبلو من شاطئ هذه القناة مسافة بعيدة فقد كان الشاطئ محفوفًا عن يمينه وعن شماله بالخطر أما عن يمينه فقد كان هناك العدويون.
    أ- هات مرادف (يبلو) ومضاد (يستطيع)
    ب- لماذا صعب على الفتى أن يبلو شاطئ القناة؟
    جـ- عبر الكاتب عن تعجبه من ذاكرة الطفولة؛ فما وجه الغرابة فيها؟ س4: وهو يذكر أنه استطاع غير مرة أن يعبر هذه القناة على كتف أحد إخوته دون أن يحتاج إلى خاتم سليمان وأنه ذهب غير مرة حيث كانت تقوم وراء القناة شجرات من التوت.
    أ- هات مرادف (يعبر) وجمع (كتف) ب- كيف عبر الصبى القناة؟ وما الذى وجده خلفها؟ جـ- لماذا تغيرت نظرة الصبى إلى خاتم سليمان؟
    س5: كان شاطئ القناة محفوفًا بالمخاطر وضح ذلك. س6: يمثل الفصل مظاهر الحياة في الريف. اذكر بعضًا من هذه المظاهر

    (3)أسرتي
    مكانة الصبي بين أسرته
    لقد كان الصبي سابع أبناء الأب الثلاثة عشر , وخامس أشقته الأحد عشر , وكان يشعر بين هذا العدد الضخم من الأخوة بأن له مكانة خاصة ومعاملة مميزة يمتاز بها بين كل إخوته وأخواته .
    فهل كان كل ذلك يرضيه ؟ أم أنه كان يؤذيه ؟ الحق أنه لا يتبين ذلك غلا في غموض إبهام , والحق أنه لا يستطيع الآن أن يحكم على ذلك حكما صادقا , كان يحس من أمه رحمة ورأفة وكان يجد من أبيه لينا ورفقا ، وكان يشعر من إخوته بشيء من الاحتياط في تحدثهم إليه ومعاملتهم له.
    ولكنه كان يجد إلي جانب هذه الرحمة والرأفة من جانب أمه شيئا من الإهمال أحيانا ومن الغلظة أحيانا أخري وكان يجد إلي جانب هذا اللين والرفق من أبيه شيئا من الإهمال أيضا ، والازورار من وقت إلي وقت. وكان احتياط إخوته وأخواته يؤذيه لأنه كان يجد فيه شيئا من الإشفاق مشوبا (مختلطا) بشيء من الازدراء (الاحتقار)
    الصبي يكتشف سبب هذه المعاملة :
    لم يمر وقت طويل حتى تبين (علم ) سبب هذه المعاملة , فقد أحس أن لغيره من الناس فضل كبير عليه , فإخوته وسائر الناس غيره يستطيعون ما لا يستطيع هو ,ويقومون بما لا يستطيع أن يقوم به هو ,وأحس أن أمه تأذن لإخوته وأخواته بما لا تأذن به له (تحظر عليه) , وكان ذلك بطبيعة الحال يغضبه , وسرعان ما تحول هذا الغضب إلى حزن صامت عميق فقد سمع أخوته يصفون ما لا يعلم هو عنه شيء , فعلم أنهم يرون ما لا يرى .
    اللغويات
    - احتياط : تحفظ ، حيطة وحذر - الغلظة : الشدة والقسوة × لين ورحمة - الازْوِرار : الابتعاد - مشوباً : مختلطاً ، ممزوجاً - الازدراء : الاحتقار ، الاستخفاف × الاحترام ، التقدير - يلبـث : يستمـر - تحظرها عليه : تحرمها عليه وتمنعه منها × تبيحها - يُحْفِظه : يُغضبه × يرضيه - الحفيظة : ما يبقى في نفس الإنسان من الغيظ والغضب ج حفائظ .

    تدريبات
    (على أنه لم يلبث أنه تبين سبب هذا كله فقد أحس أنه لغيره حق الناس عليه فضلاً وأن إخوته وأخواته يستطيعون ما لا يستطيع ، وينهضون من الأمر لما لا ينهض له ، فأحس أن أمه تأذن لإخوانه وأخواته في أشياء تحظرها عليه ، وكان ذلك يحفظه) .
    (أ) - مرادف (يلبث) : ........... مضاد (يحفظه) : ........... جمع (الأمر) : .............
    (ب) - استنتج سبب ما كان يلقاه الصبي من إهمال أحياناً من والديه .
    (جـ) - هل كان الصبي راضياً عن منزلته بين أفراد أسرته . وضح واذكر السبب .
    أى العبارات الآتية صواب وأيها خطأ
    1- كانت أسرة الصبى تصل إلى (ثلاثة عشر) فردًا
    2- كان الصبى يدرك مكانته بين أفراد أسرته. 3- إخوة الصبى كانوا يعاملونه فى حذر وكان ذلك يؤذيه.
    4- كان الفتى مهملاً كل الإهمال من الأسرة.
    س3: كان احتياط إخوته وأخواته يؤذيه لأنه كان يجد فيه شيئًا من الإشفاق مشوبًا بشىء من الازدراء.
    - مرادف الاحتياط(الحيطة - الحذر - كلاهما صواب)مضاد الازدراء(الفخر-الثناء - الإحسان)
    س4: "ولكنه يجد إلى جانب هذه الرحمة والرأفة من جانب أمه شيئًا من الإهمال أحيانًا ومن الغلظة أحيانًا أخرى، وكان يجد إلى جانب هذا اللين والرفق من أبيه شيئًا من الإهمال أيضاً والازورار من وقت إلى آخر..."
    أ- اختر: - مضاد (الازورار): (البعد - الإهمال - كلاهما صواب)
    - مرادف (يحفظه): (يغضبه - يذكره - يحذره).
    - الإهمال مضادها: (العناية - التمسك - الحب) س5: "كان الصبى يشعر بالتناقض فى معاملة أبويه له". اشرح ذلك
    س6: ما دوافع معاملة الأسرة له هذه المعاملة؟ س7: الحق أنه لا يتبين ذلك إلا فى غموض وإبهام، والحق أنه لا يتسطيع أن يحكم فى ذلك حكمًا صادقًا كان يحس من أمه رحمة ورأفة وكان يجد من أبيه لينًا ورفقًا".
    أ) هات مرادف (يتبين) ومقابل (إبهام) س8: لماذا كانت الأم تحظر على الطفل أشياء تأذن فيها لإخوته؟ س9: ما ترتيب الصبى من بين أبناء أبيه عامة وأشقته خاصة؟


    (4)مرارة فشل
    الصبي يفرح باللقب الجديد (الشيخ)
    أتم الصبي حفظ القرآن وهو لم يبلغ التاسعة من عمرة , وبذلك حصل على لقب ( الشيخ ) وهو لقب يحصل عليه كل من أتم حفظ القرآن بغض النظر عن سنه وهيئته . وقد فرح الجميع بهذا اللقب العزيز , فتجد أن كل الناس تدعوه بالشيخ , أبوه وأمه وسيدنا ( شيخ الكتاب ) .
    فأما سيدنا فتعود أن يدعوه بالشيخ عندما يرضى عنه أو حينما يريده أن يرضى عن شيء ما أو أمام أبويه , وفيما عدا ذلك كان يناديه باسمه دون لقب , بل كان يدعوه ب (الواد) .
    وبالنسبة لأمه وأبيه فكانا يدعوانه بالشيخ تفاخرا وتكبرا بهذا اللقب العظيم , ولم يكن الهدف من التحبب إلى الصبي أو التودد إليه .
    أما الصبي نفسه فقد أعجب كثيرا بهذا اللقب في أول الأمر , ولكنه كان ينتظر شيء آخر من ألوان المكافأة والتمجيد والتعظيم , فقد كان ينتظر أن يكون شيخا حقا , ولا يكون ذلك إلا بارتداء العمة والجبة والقفطان .
    وكان من العسير على أسرته إقناعه بأنه أصغر من أن يلبس العمة ويدخل في الجبة والقفطان , ولكن كيف يمكن إقناعه بذلك ؟ فقد كان أمرا عسرا للغاية .
    وكان الصبي الصغير قصيرا نحيفا شاحبا ( متغير اللون ) زري الهيئة (حقير الشكل والهيئة) , ليس له من وقار الشيوخ وحسن طالعهم حظ لا كثير ولا قليل . ولم يكن خليقا (جديرا) أن يُدعى بالشيخ , وإنما كان جديرا بأن يذهب إلى الكتاب كما كان يذهب من قبل ؛ مُهْمَل الهيئة , على رأسه طاقية تنظف مرة واحدة كل أسبوع .
    اليوم المشئوم يوم نسيانه القرآن :
    مضى على ذلك اللقب شهرا بعد شهر , والصبي يذهب إلى الكتاب ولا يفعل أي شيء , فيذهب ويعود بلا عمل , وسيدنا مطمئن إلى أنه حفظ القرآن ولن ينساه .
    وجاء يوم مشئوم (شر) على الصبي فقد ذاق لأول مرة في حياته طعم الخزي(العار) والفشل والضعة (الهوان والمذلة) فقد كره حياته كلها بسبب ذلك اليوم .
    عاد الصبي من الكتاب عصرا راضيا مطمئنا , ولم يكد يدخل الباب حتى دعاه أبوه بلقبه (الشيخ ) فأقبل عليه الأب ومعه صديقان له , وهو (مبتهجا ) مسرور , وأجلسه في رفق ثم بدأ يسأله أسئلة عادية , والطفل يجيب , حتى طلب منه أن يقرأ (سورة الشعراء) , فوقع عليه ذلك الطلب وقع الصاعقة التي أحرقته , ولكنه فكر وتحفز ( تهيأ واستعد ) ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم , وسمى الله الرحمن الرحيم , وقرأ (طسم) ثم بدأ يكررها ويكررها ولا يتذكر ما بعدها , كل ما يتذكره أنها إحدى ثلاث سور في القرآن تبدأ ب(طسم) ففتح عليه أبوه بما بعدها ولكنه لم يستطع أن يكمل السورة .
    فقال له أبوه إذا فاقرأ (سورة النمل) فتذكر أن أول (سورة النمل) كأول (سورة الشعراء) (طس) ولكنه أيضا لم يستطع أن يتقدم خطوة واحدة للأمام , وأخذ يردد هذا اللفظ , ففتح عليه أبوه بما بعده فلم يستطع أن يكمل , فقال له أقرأ سورة القصص , فتذكر أنها السورة الثالثة التي تبدأ ب(طسم) وأخذ يردد دون أن يقدر على إتمام ما بعدها .
    ولم يفتح عليه أبوه هذه المرة بما بعدها , فقد اكتفى بأن يقول له في هدوء " قم فقد كنت أحسب أنك حفظت القرآن " فقام خجلا يتصبب عرقا ,وراح الرجلان يلتمسان له الأعذار بأنه مازال صغير ويشعر بالخجل .
    ولكن الصبي مضى لا يدري من يلوم , هل يلوم نفسه على نسيانه القرآن ؟ أم يلوم سيدنا الذي أهمله فم يراجع معه ما حفظ ؟ أم يلوم أباه لأنه امتحنه ؟
    اللغويات
    - يترضَّاه : يطلب رضاءه – نحيفا : مهزولا ج نحفاء ونِحاف × سمينا وممتلئ - شاحباً : متغير اللون ، باهتاً - زَرِي الهيئة : أي حقيرها - وقار : رزانة وحِلْم - كبراً : تكبراً وافتخاراً × تواضعاً - حسن : جمال ج محاسن - خليقاً : جديراً ، مستحقاً ، أهلاً له ج خُلُق ، خُلَقَاء - المشئوم : أي الشر - الخِزي : العار ، الذل- الضعة : الهوان ، الدَنَاءة ، الانحطاط × العزة - تحفَّز : تهيأ واستعد - يلوم : يُؤاخِذ ويحاسب .
    تدريبات
    (كان هذا اليوم مشئوماً حقاً ، ذاق فيه صاحبنا لأول مرة مرارة الخزي والذلة والضعة وكُرْه الحياة) .
    (أ) - ما مرادف (الضعة) مضاد (الذلة) جمع (الحياة) ؟
    (ب) - ما المكافأة التي نالها الصبي على ختمه القرآن ؟
    (جـ) - ما اليوم المتحدث عنه في العبارة ؟
    س2: "أما هو فقد أعجبه هذا اللفظ فى أول الأمر، ولكنه كان ينتظر شيئًا آخر من مظاهر المكافأة والتشجيع...."
    أ- اختر:
    - اللفظ هو (لقب شيخ - سيدنا - الصبى)
    - التشجيع مصدر (ثلاثى - رباعى - خماسى)
    ب- ما المكافأة التى كان ينتظرها الشيخ؟ وهل تحققت ؟ ولماذا؟
    جـ- أعرب الكلمات المثقلة فى العبارة.
    س3: (وأجلسه فى رفق وسأله أسئلة عادية ثم طلب إلأيه أن يقرأ سورة الشعراء وما هى إلا أن وقع عليه هذا السؤال وقع الصاعقة ففكر وقدر".
    أ- هات مضاد (رفق) وجمع (الصاعقة)
    ب- مَنْ الذى أجلسه؟ وماذا طلب منه؟
    جـ- ما وقع السؤال على نفس الصبى؟ وما شعوره بعد ذلك؟
    (5)الشيخ الصغير
    فرحة سيدنا بالصبي لأنه استعاد حفظ القرآن :
    أقبل سيدنا إلى الكتاب من الغد مسرورا فرحا ,فدعا الصبي بالشيخ وقال له أنت اليوم تستحق لقب الشيخ , فقد رفعت رأسي وبيضت وجهي وشرفت لحيتي أمس , واضطر أبوك لأن يعطيني الجُبَّة , ولقد كنت تتلو القرآن كسلاسل الذهب .
    وكنتُ قلقا عليك مخافة أن تزل(تغلط) أو تنحرف وكنتُ أحصنك بالحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم , حتى انتهي الامتحان , وأنا أعفيك اليوم من القراءة .
    عهد بين سيدنا والصبي :
    ثم طلب سيدنا الصبي أن يأخذ عليه عهدا يحافظ عليه وأن يكون وفيا معه , فلا ينقض هذا العهد أبدا , فقال الصبي لك عليَّ أن أكون وفيا ولا أنقض هذا العهد .
    فأخذ سيدنا بيد الصبي , وهنا أحس الصبي بشيء غريب لم يحس مثله قط , فقد كان عريضا يترجرج (يهتز) مليء بالشعر وتغور (تدخل بسهوله ) فيه الأصابع , وما كان ذلك إلا أن سيدنا وضع يد الصبي على لحيته وقال له هذه لحيتي أسلمك إياها وأريدك ألا تهينها , فقل معي "والله العظيم " ثلاثا , وحق القرآن المجيد لا أهينها , فأقسم الصبي كما أراد سيدنا .
    فما فرغ من القسم حتى سأله سيدنا كم جزأ في القرآن ؟ فقال الصبي : ثلاثون جزأ , فقال سيدنا وكم يوما نشتغل في الكتاب ؟ قال الصبي خمسة أيام ,فقال سيدنا فإذا أردت أن تختم القرآن كل أسبوع فكم جزأ تقرأ كل يوم ؟ فكر الصبي قليلا ثم قال الصبي ستة أجزاء.
    قال سيدنا إذا فتقسم لتتلون على العريف ستة أجزاء من القرآن كل يوم من أيام الأسبوع , على أن تكون هذه التلاوة أول ما تأتي من إلى الكتاب و فإذا انتهيت منها فلا جناح عليك (لا ذنب ولا إثم) تلعب وتلهو كما تشاء ,على ألا تصرف (تشغل ) بقية الصبيان عن أعمالهم ,فتعهد
    عهد آخر على العريف :
    ثم دعا سيدنا العريف و وأخذ عليه العهد ليسمعن من الصبي كل يوم ستة أجزاء من القرآن , وأودعه شرفه وكرامة لحيته ومكانة (منزلة) الكتاب ,فقبل العريف الوديعة .
    وانتهى هذا المنظر وصبيان الكتاب ينظرون ويتعجبون مما يحدث أمامهم .
    تدريبات
    س1: "وقبل العريف الوديعة وانتهى هذا المنظر وصبيان الكتاب ينظرون ويعجبون".
    أ) اختر الإجابة الصحيحة:
    - جمع الوديعة (الودائع - الأودعة - المودعون)
    - (ينظرون) و(يعجبون) بينها (تضاد - ترادف - كل كلمة لها معنى مستقل)
    ب) ما الوديعة التى قبلها العريف؟
    جـ) ما المنظر الذى عجب منه الصبيان؟
    س2: "أنت تستحق أن تدعى شيخًا فقد رفعت رأسى وبيضت وجهى وشرفت لحيتى أمس".
    أ- هات مضاد (رفعت) والكشف عن (وجهى) فى معجمك.
    ب- من قائل العبارة السابقة؟ وما مناسبتها؟
    جـ) ما المكافأة التى نالها قائل العبارة من والد الصبى؟
    س3: "وأقبل سيدنا إلى الكتاب من الغد مسرورًا مبتهجًا فرعا الشيخ الصبى بلقب (الشيخ) هذه المرة قائلاً: أما اليوم فأنت تسحق أن تدعى شيخًا".
    أ- هات مضاد (مبتهجًا) وجمع (الكُتَّاب)
    ب- لماذا استحق الصبى لقب الشيخ هذه المرة؟
    جـ- كان الشيخ قلقًا عندما كان الصبى يتلو القرآن أمام أبيه وضح ذلك
    هـ- لماذا أقبل (سيدنا) من الغد إلى الكتاب مسرورًا؟

    (6) سعادة لا تدوم
    فقيه جديد يحفظ الصبي القرآن:
    انقطع الصبي عن الكتاب فلم يعد يذهب إليه كما انقطع سيدنا عن البيت فلم يعد يأتي كما كان يفعل , فالتمس (طلب) أبو الصبي فقيها جديدا ليحفظه القرآن , فكان الصبي يتلو القرآن مع الفقيه الجديد ساعة أو ساعتين ثم يظل الصبي حرا يلعب ويلهم بقية اليوم كما يشاء .
    حتى إذا جاء العصر حضر أصدقاء الصبي ورفاقه بعدما انصرفوا من الكتاب , فيقصون عليه ما كان من يحدث من سيدنا ومن عريف الكتاب , وهو يلهو (يعلب) بذلك الحديث , ويظل يعبث بهم وبالكتاب وبسيدنا وبالعريف .
    الصبي يظهر ما كان يكتم من عيوب سيدنا والعريف :
    وظن الصبي أن الأمر قد انبت (انتهي وانقطع) بينه وبين سيدنا وأنه لن يعود إلى الكتاب مرة أخرى , فأطلق لسانه في الرجلين بطريقة شنيعة (فظيعة) وأخذ يظهر العيوب التي كان يكتمها عن العريف وسيدنا .
    ولعل الذي دفعه إلى ذلك أنه ظن أن بينه ويبن السفر إلى القاهرة شهرا أو بعض شهر(أقل من شهر) لأن أخوه سيعود من القاهرة بعد أيام ليقضي أجازته وسيأخذه معه إلى الأزهر الشريف
    سعادة لم تتم :
    كانت السعادة تملأ قلبه , فقد رأى في نفسه تفوقا على رفاقه وأترابه (أقرانه), فهو لا يذهب إلى الكتاب كما يذهبون هم , كما أنه يسعى إليه الفقيه في البيت سعيا , وأكثر من ذلك أنه سيسافر إلى القاهرة حيث يتعلم في الأزهر ويكون قريبا من أولياء الله الصالحين من أمثال (سيدنا الحسين والسيدة زينب وغيرهما الكثير)
    فقد كان ينظر إلى القاهرة على أنها تمثل الأزهر وأولياء الله الصالحين .
    ولكن لم تدم السعادة كما كان يتوقع الصبي , فسيدنا لم يطق صبرا على هذه المقاطعة ولم يحتمل انتصار الفقيه الجديد عليه (السيد عبد الجواد) لذلك سعى إلى أبي الصبي بكل السبل ويتوسل بفلان وعلان حتى لانت قناة الشيخ (رضي والد الصبي عن سيدنا)

    الصبي يعود للكتاب للمرة الثالثة ليستعيد حفظ القرآن :
    وأمر الشيخ (والد الصبي) ابنه بأن يعود إلى الكتاب مرة أخرى , ولكنه عاد إليه كارها مجبرا , لأنه يعلم ما سيجحده عند سيدنا والعريف من تعنيف , فقد كان الصبيان ينقون للعريف وسيدنا كل ما يقوله الصبي عنهما , فقد كانت أوقات الغداء طوال هذا الأسبوع شديدة صعبة على الصبي , فقد كان العريف يعيد عليه ما كان يطلق به لسانه من ألفاظ , وكان سيدنا يلومه بشدة على أقواله الشنيعة فيهما .
    دروس تعلمها الصبي من عودته للكتاب :
    تعلم الصبي كثيرا من الدروس في هذا الأسبوع فقد تعلم الاحتياط في الألفاظ , وتعلم أنه من الخطل (قلة العقل وفساده) والحمق(التهور) أن يطمئن الإنسان لوعود الرجال , فالشيخ قد أقسم بأغلظ الأيمان ألا يعود الصبي للكتاب أبدا , وها هو قد عاد , وكذلك سيدنا فقد كان يرسل الطلاق والأيمان (القسم) وهو يعلم أنه كاذب , فلم يعد هناك فرق بينهما – الشيخ وسيدنا –
    وكذلك الصبيان الذين يشتمون العريف وسيدنا حتى يسب ويشتم معهم ثم ينقلون حديثه لسيدنا والعريف ليتقربوا منهما , وها هي أمه تضحك منه عندما اشتكى لها سيدنا ما قاله الصبي , وأخوته يشمتون به ويعيدون عليه مقالة سيدنا ليغيظوه ويثيرون (يحركون) سخطه (غضبه)
    ولكنه كان يتحمل كل ذلك , في صبر وجلد(تحمل) , فقد كان يعلم أنه سرعان ما يغادر تلك القرية إلى القاهرة وينسى كل ذلك
    اللغويات
    - يختلف إلى : يتردد على- رفاقه : زملاؤه م رفيق - منصرفهم : وقت انصرافهم - انبتّ : انقطع وانتهى- شنيعاً : شديد القبح - مجاور : أي يعيش بجوار الأزهر- أترابه : أمثاله في السن وزملاؤه م تَرِب - القطيعة : الهجر × الوصل - يتوسّل : يتقرّب - لانت قناة الشيخ : المراد أنه رضى والده عن سيدنا بعد غضبه عليه - الاحتياط : الاحتراز ، التحفّظ- الخطل : قلة العقل وفساده - الحمق : التهور وسوء التصرّف - يحنث : يكذب ولا ينفّذ قسمه × يصدق - الأيمان : م يمين وهو الحلف - يغرون : يحرّضون - ظفروا منه : حصلوا منه - ابتغوا : طلبوا - يثيرون : يحركون .
    تدريبات
    س1: اختر الإجابة الصحيحة مما بين القوسين:
    1- انقطع الصبى على الكُتَّاب، وانقطع سيدنا عن البيت والتمس فقيهًا آخر يختلف إلى البيت".
    - يكشف عن سيدنا فى مادة (سيد - ساد - سود)
    - مرادف يختلف ( يتردد - يعارض - يقيم)
    2- وكان قد خُيِّل إليه أن الأمر قد انبت بينه وبين الكُتَّاب ومن فيه.
    - مضاد (انبت) : (اتصل - انقطع - سار)
    3- كان يشعر بشىء من التفوق على رفاقه وأترابه.
    - مفرد (أترابه): (تِرْب - تِرْب - تُرْب)
    4- ولكن هذه السعادة لم تدم إلا ريثما يعقبها شقاء شنيع.
    - المراد بـ (ريثما يعقبها): (يؤيدها - يسبقها - عندما يأتى بعدها)
    5- الشيخ يقسم ويحنث
    - مرادف يحنث (يكذب - لا يفى بقسمه - كلاهما صواب)
    6- ولكنه كان يحتمل هذا كله فى صبر وجلد.
    - مرادف جلد (تحمل - قوة - تعود)
    س2: (وكان قد خُيَّل إليه أن الأمر قد انبتَّ بينه وبين الكُتَّاب فلن يرى الفقيه ولا العريف فأطلق لسانه فى الرجلين).
    أ- هات مرادف (انبت) والمراد بـ (أطلق لسانه فى الرجلين)
    ب- لماذا خُيَّل للصبى أنه لن يعود إلى الكُتَّاب؟
    جـ- هل عاد الصبى إلى الكتاب؟ وما الدرس الذى تعلمه؟
    * (وتعلم أن من الخطل والحمق الاطمئنان إلى وعيد الرجال وما يأخذون أنفسهم به من عهد ، ألم يكن الشيخ قد أقسم ألا يعود الصبي إلى الكتاب أبداً ، وها هو ذا قد عاد ؟)
    (أ) - مرادف (الخطل) ؟ وما جمع (عهد) ؟ وما المراد بـ(وعيد الرجال) ؟
    (ب) - ما الغرض البلاغي للسؤال في الفقرة ؟
    (جـ) - ماذا تعلم الصبي بعد هذا الموقف ؟

    (7)الاستعداد للأزهر
    سنة أخرى في القرية :
    وها هو الشهر قد مضى وعاد أخوه الأزهري , ولكنه لم يأخذه معه كما كان يمني الصبي نفسه , فقد كان صغيرا ومن الصعب إرساله إلى القاهرة , فلم يرغب أخوه في أن يحتمله , فأشار عليهم بأن يبقى سنة أخرى في القرية , يستعد فيها للأزهر وللدراسة فيه , وبقي الصبي دون أن يحفل (يهتم) أحد برضاه أو غضبه .
    الاستعداد للأزهر بحفظ الألفية ..
    ورغم ذلك فقد تغير نمط حياته بعض الشيء فقد أشار عليه أخوه بأن يقضي السنة في الاستعداد للدراسة بالأزهر فأعطاه كتابين ليحفظ الأول ويقرأ ما يشاء من الثاني فكان الأول هو الألفية (ألفية بن مالك في النحو) وهو ما لا بد عليه من حفظه , أما الثاني فكان (مجموع المتون) وطلب منه قراءته واستظهار (حفظ) ما استطاع منه .
    وقد حفظ الصبي الألفية , كما حفظ أشياء غريبة من الكتاب الأخر لم يفهم منها شيء , ومما حفظه من ذلك الكتاب (الجوهرة – والخريدة – السراجية – الرحبية – ولامية الأفعال) هذا ما حفظه الصبي من الكتاب الثاني(مجموع المتون) دون أن يفهم من هذه الأشياء شيء ولا حتى أسمائها .
    فما الذي دفعه لحفظها ؟ , لقد كان بقدر أن ذلك هو العلم , الذي يجب أن يستعد به للأزهر , كما أن أخاه حفظها وفهمها , فأصبح عالما له مكانة عالية بين جميع الناس , الكل ينتظره ويتحدث بمقدمه إلى القرية ليقضي أجازته .
    ولما جاء إلى القرية أقبل عليه الناس فرحين مبتهجين (مسرورين) , وها هو الشيخ يشرب كلامه شربا ويقبله دون مناقشة , بل يعيده على الناس مفتخرا ومتباهيا , حتى أهل القرية كانوا يتوسلون إليه ليقرأ لهم درسا في التوحيد أو الفقه , وكذلك الشيخ كان يتوسل غليه بكل ما استطاع وما لم يستطع لكي يلقي عليهم خطبة الجمعة .
    الأخ الأزهري واحتفال مولد النبي ()
    كان ذلك اليوم يوم مشهود , فقد لقي الأزهري من الحفاوة والتكريم من أهل القرية ما لم ينله أي من شبان القرية , فقد كان الناس يتحدثون عن ذلك اليوم قبل مقدمه(مولد النبي) بأيام , فقد اشترى أهل القرية للفتى الأزهري قفطانا جديدا ووجبة جديدة , وطربوشا جديدا ومركوبا جديدا , ولما أقبل ذلك اليوم وانتصف النهار اتجهت الأسرة إلى طعامهم فلم يأكلوا إلا قليلا .
    ولبس الفتى الأزهري ثيابه الجديدة , وعمامة خضراء وألقى على كتفه شالا من الكشمير , وظلت أمه تدعوا له وتتلوا التعاويذ التي تحفظه , وظل الأب يدخ ويخرج فرحا بابنه وما يلقاه من أهل القرية .
    وما أن خرج الفتى حتى حلمه جماعة من الناس ووضعوه على فرس كان ينتظره خارج البيت , وطافوا به في القرية , وحوله الناس من كل مكان أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله , والبنادق طلق أعيرة النار في الهواء , والناس تتغنى بمدح النبي .
    كل ذلك لأن أهل القرية اتخذوا من هذا التي الأزهري خليفة , وطافوا به في المدينة والقرى المجاورة , وإنما حصل على هذه المكانة لأنه أزهري قرأ العلم وحفظ الألفية والخريدة والجوهرة .
    اللغويات
    - اليسير : السهل × العسير - يحفل : يهتم - يستظهر : يحفظ ، يتلو - بد : مفر ، مهرب ج أبداد ، بِدَدَة - المتون : أصول الكتب م المتن - تيه : زهو ، تباهٍ- يتوسلون : يرجون ، يتقرَّبون- يشرب كلامه شرباً : المراد الإعجاب بكلامه وسهولة ترديده - حفاوة : تكريم ، ترحيب - تَجِلَّة : تعظيم واحترام - إكبار : إجلال - التعاويذ : ما يتحصن به الإنسان م تعويذ ، تعويذة - السَرج : ما يوضع على ظهر الدابة للركوب (البردعة) ج سروج - يكتنفونه : يحيطون به من كل جانب - يتأرَّج : يفوح ، يتعطر .
    تدريبات
    س1: اختر الإجابة الصحيحة مما بين الأقواس فيما يلى:
    1- لم يسافر الصبى إلى القاهرة لأنه (لا يزال صغيرًا - لم يستعد لدخول الازهر - هما معًا)
    2- كان المفروض أن يستعد الفتى لدخول الازهر بـ (بلوغه سن العشرين - بحفظ الألفية ومجموعة المتون - بدفع مبلغ من المال)
    3- اليوم المشهود فى حياة الصبى يوم (حفظه القرآن - مولد الرسول - رجوع أخيه من الأزهر)
    4- (ألفية ابن مالك) فى علم (النحو - الفقه - التوحيد)
    5- ماذا لقى من إكرام وحفاوة ومن تجله وإكبار؟
    - تجلة مرادفها (تعظيم - فرح - إقبال)
    س2: وإذا القوم يكتنفونه من يمين ومن شمال وآخرون يسعون بين يديه.
    - مضاد يكتنفونه : (يتفرقون عنه - يسيرون خلفه - يتخلون عنه)
    س7:- وإذا الجو يتأرج بعرف البخور.
    - يتأرج) مرادفها ( يفوح - يشتعل - كلاهما صواب)
    س3: (ولكن الشهر مضى، ورجع الأزهرى إلى القاهرة، وظل صاحبنا حيث هو كما هو لم يسافر إلى الأزهر، ولم يتخذ العمة فى (جبة أو قفطان) كان لا يزال صغيرًا ولم يكن من اليسير إرساله إلى القاهرة).
    أ- هات جمع (العمة) ومضاد (اليسير).
    ب- لماذا لم يسافر الصبى إلى القاهرة كما كان يعتقد؟
    جـ- كيف تغيرت حياة الصبى بعد ذلك؟
    س4: (حتى إذا أتمَّ للفتى من زيه وهيئته ما كان يريد، خرج فإذا فرس تنتظره بالباب وإذا رجال يحملونه فيضعونه على السرج وإذا قوم يكتنفونه من يمين ومن شمال وآخرون يمشون من خلفه.
    أ- هات جمع (السرج) ومرادف (يكتنفونه)
    ب- مَنْ الشخص الذى تتحدث عنه العبارة؟ وفى أى مناسبة؟
    جـ- ما مظاهر الاحتفال بالمولد النبوى كما وردت فى الفصل؟
    (8) العلم بين مكانتين
    اختلاف منزلة العلماء في القرية والمدينة والعاصمة:
    للعلم في القرى ومدن الأقاليم جلال(عظمة) ومكانة عالية لا مثيل لها في العاصمة , وذلك أن العلم مثله كمثل بقية السلع , يخضع لقانون العرض والطلب , وهذا القانون ينص على أنه كلما زادت السلعة وكثرت كلما قل ثمنها , وكلما كانت شحيحة وقليلة كلما غلى ثمنها وزاد .
    وهذا ينطبق على العلم فالعلماء في القاهرة كثيرون لدرجة أن الناس هناك لم يعودوا يحفلون بهم ولا يكاد يسمع لهم أحد , فهم يكثرون القول وفنونه فلا يستمع لهم إلا تلاميذهم .
    أما في الريف والأقاليم فتجد أن العلماء هناك قليلون جدا ولذلك ,يتمتعون بقدر كبير من الجلال والعظمة والمهابة , فإذا قالوا استمع الجميع لقولهم , ويتأثر الناس بأحاديثهم , والصبي متأثر بنفسية الريف ولذلك كان يعظم العلماء ويعلي من شأنهم كما يفعل أهله , فقد كان يظن بأن هؤلاء العلماء فـُطِروا(خُلِقوا) من طينة غير التي فطر منا بقية الناس . ولذلك هم أفضل من بقية الناس جميعا .
    إعجاب الناس أمام علماء الأقاليم :
    وقد وجد الصبي في علماء القرية من الإعجاب والإجلال ما يدفعه إلى الإعجاب والدهشة من قولهم , وقد حاول أن يجد مثل ذلك الإعجاب والإجلال بين علماء القاهرة وعظماء مشايخها فلم يوفق في ذلك .
    علماء المدينة :
    لقد انقسم إعجاب الناس في مدينة الصبي على ثلاث أو أربعة علماء , فاز هؤلاء العلماء بإعجاب ومودة الناس واحترامهم وهم....
    الأول : كاتب المحكمة الشرعية :
    فكان قصيرا ضخما غليظ الصوت جهوري(عال ومرتفع الصوت) يمتلأ شدقه (جانب الفم) بالألفاظ حينما يتكلم , فتخرج هذه الألفاظ والمعاني ضخمة غليظة كصاحبها .
    وكان هذا الشيخ من الذين لم يوفقوا في الأزهر , فقد قضى فيه ما قضى من سنين فلم يفلح في الحصول على العالمية (المؤهل العالي)ولم يفلح في القضاء , فقنع بمنصب كاتب المحكمة الشرعية .
    وكان حنفي المذهب ,ولم يكن في المدينة من أتباع أبي حنيفة كثيرون مما كان يغيظه ويدفعه لإعلاء مذهب غبي حنيفة في كل مجلس , والحط من مذهب الشافعي ومالك , فما كان من الناس إلا أن يعفوا علي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 24, 2014 12:59 pm